هواكم على هواكم

مباريات الفيصلي والوحدات من جديد: تراشق حجارة وهتافات واللقاء يتجدد مع الإساءة للهوية الأردنية

24/11/2014 [ 16:19 ]
تاريخ اضافة الخبر:
مباريات الفيصلي والوحدات من جديد: تراشق حجارة وهتافات واللقاء يتجدد مع الإساءة للهوية الأردنية

مجرد الحديث عن مباراة لقطبيّ الكرة الأردنية التقليديين “الوحدات” و”الفيصلي” بات يعني ضمنا “تكسير كل ما تم إلصاقه” من أركان الهوية الوطنية الأردنية، ليعود التنافر بين جماهير الناديين، حتى قبل بدء المباراة.

المباراة التي تمّت مساء السبت، لم تكن إلا “نموذجا مكررا” حفظه الأردنيون عن ظهر قلب في كل تقاليده الخارجة عن اللياقة والتي لا تمتّ بصلة لفكرة “الروح الرياضية” المفترض إشاعتها عبر الرياضات عامة.

أزمة المباراة المذكورة، هي “العودة لجذور” الهويّة، أي المزاودة بين الأردنيين من الأصول الشرقية على إخوتهم من الاصول الفلسطينية وبالعكس، ليعاود الأردنيين الشعور بوقوفهم في ما قبل المربع الأول.

الجذور، هي ذاتها ما يتحدث عنه السياسيون غير مرة لـ”رأي اليوم” كأزمة مواطنة تتسبب بضعف في الولاء والانتماء للدولة، وفي أزمة الأحقّية في الأرض والتعامل مع الأردن كـ”كعكة”.

فاللقاء الذي جمع الناديين العريقين، كان مفترض فيه أن يكون “منظّما” بعد كم الخبرات التي تراكمت لدى كل الأطراف بدءا من اللاعبين في الناديين وليس انتهاءً بالمشاهدين من البيوت، إلا أنه رغم ذلك شهد ما يسميه الصحافي الرياضي المخضرم “يوسف السواركة” خروجا صارخا جديدا عن النص.

المباراة التي انتهت بفوز نادي الوحدات، الملقّب بالمارد، بهدفين نظيفين مقابل لا شيء لمنافسه التقليدي الفيصلي، حامل لقب “الزعيم”، لم تمرّ بسهولة على جماهير الناديين، اللذين تلاقوا خارجا وبدؤوا التراشق بالحجارة والزجاجات الفارغة.
الغريب في الحالة هذه المرة، التعامل معها كحالة “عادية”، بحكم تكرارها، ومرورها عابرة حتى في الاعلام المحلي، الذي لم يشكّل عنده تراشق الحجارة والاعتداء بالزجاجات والمقاعد، أكثر من أخبار عادية.

المباراة اليوم، لا تزيد عن كونها حمض يعيد كشف “ضعف بنية الهوية الوطنية” كلّما وضع بعض الأردنيون على محكّ داخلي، لنرى تقاذفا للشتائم والاتهامات من مشجّعي الناديين، كل منها تصف الاخر بأوصاف أقلّها يقوّض فكرة “الأردنيين كمواطنين متساوين من مختلف الأصول والمنابت”.

الاتحاد الأردني لكرة القدم، من المنتظر أن يوقع “عقوبات مالية” على الناديين بعد الأحداث التي شهدتها مباراتهما السبت على استاد الملك عبدالله الثاني بدوري المحترفين، ولكن السؤال المفترض في السياق “إلى متى ستدفع الأندية ثمن تصرّفات غير لائقة وحدها، دون أن يحاسب كل مخالفٍ ومتسبب بالأذى؟”.
الهوية الأردنية الوطنية، تبدو هشّة كلما تم الحديث عن المباريات المذكورة، الأمر الذي بات بحاجة لوقفة وإعادة نظر خصوصا في ضوء عدم ترسيخ مفهوم المواطنة، الذي من المفترض أن تعمل عليه الدولة بصورة فعّالة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
النشرة البريدية
البريد الالكتروني
الاسم