هواكم على هواكم

الكتاب الأول في الشرق الاوسط .. معجم محوسب

18/05/2016 [ 13:37 ]
تاريخ اضافة الخبر:
الكتاب الأول في الشرق الاوسط .. معجم محوسب

 

هواكم / للكاتبة إيمان دلول

أصبح المعجم المحوسب ضرورة معرفيّة؛ بل فرض نفسه فرضاً على الباحثين في بطون المعاجم المتعدّدة والمختلفة، إذ يقلّص مدّة البحث من دقائق إلى ثوان بل إلى لحظات، ابتغاء تسهيل عمليّة التّعليم وتيسيرها للمتعلّم قَصْدَ الحصول على المعلومات بأقصر الطّرق وأنجعها. والنّاظر في المعاجم المحوسبة باختلاف لغاتها يجدها ذات استعمال واسع وسريع يفي بالغرض من حيث البحث والتّنقيب. فمن المعجم المتوسّط إلى المعجم الموسوعي، تتنوّع المادّة المعجميّة، إلّا أنّ اللّغة العربيّة بامتداد مفرداتها واشتقاقات ألفاظها وجهود المجامع اللّغوّية والمعجميّين أيضا؛ بقيت في منأى عن حوسبة مادّتها الغنيّة والجمّة بالصّورة الّتي ظهر بها معجم أوكسفورد الانجليزي أو معجم لاروس الفرنسي وما شابههما.

أضف إلى ذلك مقوّمات اللّغة العربيّة نفسها الّتي تحمل في جيناتها ما يجعلها تتبوّأ المقام الأوّل لو استفدنا أيّما استفادة من الأنطولوجيا الّتي تشتمل على المفردات مع مواصفات معانيها. فالمعاجم المحوسبة والموارد اللّسانيّة المتاحة، مثل:

المسارد، والمكانز، والمدوّنات النّصية، تعدّ الرّكيزة الأولى لبناء أنطولوجيا اللّغة العربيّة؛ لأنّها تعدّ الجيل الجديد للمعاجم العربية. وواجب علينا ألّا نغفل عن هذا. وما الجهود العلميّة المبذولة في الجامعات والدّول العربيّة عنّا ببعيد. فبرنامج معجم معاني الأفعال الثّلاثيّة المحوسب يعدّ المستوى التّطبيقي؛ فهو يعوّض ما تمّ ترميزه بما يقابله سواء من الأبواب السّتّة لأوزان الفعل، ومراجع المعنى، أو مراجع سياقات المعنى. والكتاب دعوةٌ إلى توظيف ما استطعنا إنجازه من المعجم في برنامج محوسب يسهّل عملية البحث والاسترجاع في قاعدة بيانات المعجم انطلاقا من نوافذ وقوائم سهلة الاستخدام، ونأمل أن يستغّل الحاسوبيّون هذا المعجم في إدماجه ضمن بيئات حاسوبيّة متكاملة؛ لتحرير النّصوص حيث تفيد الكتّاب والمؤلفين والمحرّرين؛ فيوفّر لهم بذلك الدّعم اللّغوي الّلازم، أو أن يتمّ استغلاله في تصميم وإنجاز أنطولوجيا الأفعال العربيّة. وهي تؤكّد، أيضا، ضرورة تلاقح أفكار اللّغويّين والحاسوبيّين؛ لتهيئتها إلى ثمار يروم لنا قطفها خدمةً للعربيّة؛ وذلك بإنجاز مشاريع مشتركة بينهما. فالحلم بمعجم عربي- عربي موحّد، أو محرّك بحث مرن يشمل جلّ المعاجم العربيّة. يكاد يكون حقيقة؛ ولو تضافرت فيه كلّ الجهود وخلصت قبله كلّ النّيات لتوحدت المعاجم في معجم واحد. فالقول طغت نبراته، أمّا الواقع فجرت فيه سطواته، وما يجري فيه مخالف للقول؛ فنحن أمّة لدينا ما يوحّدنا أكثر مما يفرّقنا.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
النشرة البريدية
البريد الالكتروني
الاسم