هواكم على هواكم

عروسة الساحل الجنوبي في فلسطين

18/05/2016 [ 23:27 ]
تاريخ اضافة الخبر:
عروسة الساحل الجنوبي في فلسطين


هواكم / د. وفاء أبو موسى 

ولدت فيك طفلة ترعرعت في بيوت المخيم ،، بيوت يسكنها العطاء ،، لا تجور على طفل ولا مسن ولا فقير ،،،، شربت من مياه المطر ،، عشقت صوته على كرميد سقف البيت ، ولعبت مع رفاقي مواسم طويلة من الشتاء ، كبرت فيك وكبر معي الأمل ،، شاركت في انتفاضة 1987م بروح لاجئة تدرك معنى وطن مسلوب،، تعرف معنى الفقد والألم ، وجائت القيادة على ارضك 1993م .

قبل أبو عمار رأس كل فتياتك عزة وشموخ ،، ورفعنا كالعادة اعلام فلسطين عالية فوق البيت وعمود الكهرباء وعلى الجامعات وفوق المؤادن ،، ومرت السنوات أرى فيها أنك كلما اشد الظلم ثار أبطالك للحق ،،، شبابا وكهولا ، نساءا وأطفالا.


كنت ارى فيك دمقراطية العالم نشجب ونرفض ونضرب عن كل طاقة ونكون لوبي ضاغط ونغير ونعزز وكان لسان كل منا كالسيف ايمانا بقضيتنا .
تجولت في شوارعك صباحا ومساء رأيت فيك الحب والجمال وكل العطاء ، لم اتخيل يوما أني سأبعد عن نسيمك الشافي ولو ليوم واحد....!!!!


صدمت بالانقسام وبالقوة المفرطة لابنائك ضد أبناءك والعار لا يستثني أحدا 
جارت عليك الحرب في نهاية 2008 وعام 2011 و عام 2014 
ولا انسى عبارة من احدى الجريحات التي التقيت بها في القاهرة قالت بصوت حزين يرتجف : (الله نجاكي من الموووت يا وفاء الحرب بتاكل كل اشي )
عبارة أوجعتني حد الالم الموشوم بالروح إلى أبد الأبدين 
ومازلتي محاصرة سنوات عجاف ،، تحديتي كل شيء ، السلطة والقوانين والشرطة والقيادات المزعومة ،، تحديت البر والجو ،، حتى موجات بحرك غاضبة لحد لا يصدق .

واليوم تتناول صحفك وانبائك جرائم اجتماعية لا تصدق ، اطفال مواليد تحت الشجر واخرين مقتولين بين الجدار وحكايات ابدا لا تشير ولو لبرهة عن تربيتك لابنائك وللقيم التي لن يحصل عليها ابناء العالم كما ارضعتينا اياها .

أغار عليك عندما اسمع شتائم المتخاصمون بلا أدب ، أغار عليكي عندما يعجز مثقفيك عن ما يحافظ عليك من كل شر واعذرهم فقد طفح الكيل ولا قدرة .

غزة الجميلة عروس الساحل الجنوبي لفلسطين تحديت كل المؤامرات الخبيثة لاعدائك وكنتي دوما شوكة في عنق المحتلين .
مازلنا بحاجة لطاقاتك نحو الصمود وللارادة الحرة في أن نتخطى كل ذلك ،،، لا تتركي الألم ينخر بخاصرتك فأنتي الغالية ،،، 
وحتما ستسحقين المتخادلين بنيران مكرهم

عشتي ومازلت سيف على رؤوس الطغاة ورصاصة المجروحين بظلم لن ينتهي بالصمت والعجز ،،، بحق أروحهم من رحلوا قفي وقفة قلب واحد وارفضي الظلم وكوني انت كما انت مناة فلسطين الحرة 
كلمات من قلب يعتصر ألما بلا ثمن

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
النشرة البريدية
البريد الالكتروني
الاسم