هواكم على هواكم

"أو لستُ إنسانًا؟!".. يُثبت بـ"المعايشة" حاجة غزة لميناء بحري

28/07/2016 [ 11:30 ]
تاريخ اضافة الخبر:
"أو لستُ إنسانًا؟!".. يُثبت بـ"المعايشة" حاجة غزة لميناء بحري

"أو لستُ إنسانًا؟!".. عنوان فيلم وثائقي يؤكد حاجة الفلسطينيين لميناء بحري من خلال رصد معاناة سكان قطاع غزّة الناتجة عن منعهم من حقّهم في السفر بسبب إغلاق المعابر الاسرائيلية ومعبر رفح البري على الحدود مع مصر، وما يترتب على ذلك من غياب حقوق العلاج والدراسة، وغيرها، ويشمل الفيلم الذي أنتجته قناة الأقصى الفضائية سلسلة من الحلقات، يعتمد فيها على أسلوب المعايشة لبعض الغزيين الذين تتوقف حياتهم على الخروج من القطاع، وينتظرون على أحر من الجمر فرصتهم في ذلك..

 


إنسانٌ بلا حقوق



وقال مخرج ومعدّ الفيلم أحمد الشياح: "اختيار اسم (أو لستُ إنسانا؟!) للفيلم نبع من كون الإنسان الفلسطيني الذي يعيش في قطاع غزة يفتقر لحقوقه في الحياة بمختلف بأشكالها، كالحق في العلاج، والحق في السفر، وأيضا حريته في التصدير والاستيراد، فهو لا يحصل على هذه الحقوق البسيطة مثل أي شخص يعيش في أي بلد آخر في ظل تردي وضعه الإنساني".

وأضاف الشياح لـ"فلسطين": "يظهر الفيلم الجانب الإنساني من خلال معايشة فريق العمل لبعض الراغبين بالسفر والتعرف على مدى حاجتهم لميناء بحري يخلصهم من معاناة السفر من خلال المعابر التي يتحكم فيها الاحتلال الاسرائيلي أو تلك المغلقة مع الجانب المصري".

وأوضح الشياح أن الفيلم يركز على إظهار مدى حاجة سكان غزة لوجود ميناء بحري يربطهم بالعالم الخارجي دون سيطرة إسرائيلية تتحكم في مصير حياتهم، بالإضافة الى الفائدة الاقتصادية التي ستنقذ القطاع من الانهيار، وستقلل من معدل البطالة، وستبني اقتصادا فلسطينيا في الضفة الغربية وغزة، إضافة إلى التطرق لبحوث ودراسات أجريت بخصوص إنشاء الميناء البحري.

وأشار إلى أن الفيلم يأتي ضمن سلسلة من الحلقات تتناول قصصا لحالات إنسانية تتكرر لدى سكان القطاع ويواجه أصحابها نفس المعاناة، حيث أصبح كل مواطن قصته تشابه الآخر في عدة جوانب".

أوجه المعاناة



وبين الشياح أن من القصص التي سيتطرق إليها الفيلم قصة الشاب (بلال) الذي يعيش في غزة، تعرض لإصابة ودمر الاحتلال منزله في الحرب الأخيرة على القطاع، ويعاني حاليا من شلل شبه كامل، حاول أن يحصل على العلاج في مستشفيات الداخل المحتل، إلا أن الاحتلال منعه ثلاث مرات من الوصول إليها، وتم طرده من معبر "إيريز"، حيث وصفه الضابط الإسرائيلي حينها بأنه "إرهابي"، وهو الآن لا يستطيع مواصلة دراسته الجامعية، وتوقف علمه، على الرغم أنه كان متفوقا في الثانوية العامة، إذ حصل على معدل 98%، والأصعب أنه يفتقر لوجود أجهزة تساعده على العلاج الطبيعي الذي يحتاجه لتتحسن حالته.

ومن القصص الأخرى التي يتناولها الفيلم، عائلة دمر الاحتلال مصنعا مملوكا لها في الحرب الأخيرة، واعتقل صاحب المصنع 18 يوما، ويعتمد المصنع على صناعة الصابون بشكل يدوي، مكتفيا بثلاثة عمال ومواد بدائية التصنيع، بعد أن سرح نحو 15 عاملا، بالإضافة إلى منعه من تصدير منتجاته إلى الضفة الغربية، وتتهمه قوات الاحتلال "بازدواجيه الاستخدام في المواد" وهي تهمة يؤكد أنها باطلة ولم تثبت عليه.

إحدى الحلقات تتناول قصة فتاتين تنتظران السفر عبر معبر رفح البري منذ أكثر من عام، وتعيشان وضعًا إنسانيًا صعبًا، فإحداهن زوجة عالقة ومعها ابنها المريض الذي لم يرَ والده منذ كان عمره أشهرا معدودة، والثانية خطيبة لقريب لها يعيش خارج القطاع، ويتوقف إتمام زواجها على سفرها إليه، وهي حاليا مهددة بالانفصال في حال استمر إغلاق المعبر ولم تتمكن من السفر.

ويرصد الفيلم في إحدى حلقاته قيام صياد غزّي بإصلاح المراكب المدمرة وتصنيعها من خلال قوالب، خاصة تلك التي يدمرها الاحتلال في عرض البحر، لكن معظمها الآن متوقف بسبب عدم وجود مواد خام، بالإضافة إلى زيادة في حجم المعاناة للصيادين في عرض البحر. 


إنتاج الأفلام



بدوره، أوضح مدير عام قناة الأقصى الفضائية والمشرف على الفيلم محمد ثريا أن هدف الفيلم إبراز حاجة سكان القطاع لميناء بحري يربطهم بالعالم الخارجي، في ظل الممارسات الإسرائيلية اليومية بحقهم، وإيضاح المعاناة التي يتعرضون لها.

وأشار ثريا لـ"فلسطين" إلى أن قناة الأقصى تسعى للتطور في إنتاج الأفلام، وخاصة الوثائقية منها، وذلك لتسليط الضوء على المشاكل الخانقة التي يعاني منها القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ قرابة العشر سنوات، وإظهار هذه الصورة للعالم الخارجي لتبيان عنجهية الاحتلال في تعامله مع الأبرياء في غزة.

 مريم الشوبكي - فلسطين اون لاين

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
النشرة البريدية
البريد الالكتروني
الاسم