هواكم على هواكم

يا أنا كيف استقبل عامي الجديد الهجري

01/10/2016 [ 14:27 ]
تاريخ اضافة الخبر:
يا أنا كيف استقبل عامي الجديد الهجري

بقلم / آية حاتم إسليم

عام جديد على الأبواب وينقضي هذا العام وكأن أيامه لم تكن شيئاً مذكوراً، اثنا عشر شهراً بدأ هلال الواحد منها ضعيفاً ثم أخذ يكبر حتى صار بدراً ثم أخذ في الضعف حتى تلاشى، لكل مخلوق فوق الأرض غاية وهدف يطمح في الوصول إليهما.

لا تطلبوا من الأعوام أن تكون أفضل كونوا أنتم الأفضل فيها.... فنحن من نتغير أما هي فتزداد أرقاماً فقط.

وادعوا الله أن يكون عاماً هجرياً خيراً من سالفه، وامنحنا فيه خير العمل وحسن الطاعة وسلامة النية وتحقيق الأمنيات.

وها نحن نودع عاماً هجرياً قد مضى، ونستقبل عاماً هجرياً جديداً، لقد غفت سنةُ من عمر كل واحد منا، ودنونا من آجالنا التي كتبها الله لنا، أفلا يجدر بنا أن نقف وقفة تأمل نحاسب فيها أنفسنا ونراجع رصيدنا كما نفعل في الأمور الاقتصادية والمالية.

مضت سنة، وهي عدة غير قليلة تتسع لجليل العمل عند المجد، فلنسائل أنفسنا ونضع الكثير من الاستفهامات في حياتنا وفي أوقاتنا وفي أعمالنا الصحيحة والخاطئة والقليلة والكثيرة وفي السلبيات والايجابيات.

ولنعلم أننا الآن في فسحة من أمرنا، وأننا قادرون الآن على تلافي النقص الذي كان فيما مضى إن أردنا من داخلنا ومن نبعنا لا بتقليد غيرنا دون تفكير أو رجوع لهدي النبي محمد " صلى الله عليه وسلم"، والعاقل من يستغل الفسحة فيغتنم صحته وفراغه وحياته، قبل مرضه وشغله وموته، فيعمل لله العمل الصالح، أما إذا بلغت الحلقوم، فلن تفيد التوبة ولن يفيد رجاء العودة إلى الدنيا للعمل.

ونتذكر قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه "تفقهوا قبل أن تسودوا " أي قبل ان تجعلوا سادة في المجتمع وتكثر عليكم المسؤوليات ولم يعد لديكم الوقت لتعلم دين ربكم والتفقه بكل جوانب الدين والحياة.

إن العمر يمضي والوقت هو رأس مال المسلم، وهو يمضي سريعا دون مشاورتك أو أخذ الإذن منك ولا يتوقف ولا يعود، فمن ضيعه كان من الأشقياء والمفلسين الخاسرين، ومن ملاه بالعمل الصالح كان من الصالحين السعداء المفلحين في الدارين.

وفي النهاية أذكركم باستحضار النوايا بجميع أعمالكم الدنيوية والآخروية وترديد اللهم إني أحتسب عامي هذا   لوجهك الكريم فيسره لي وبارك لي فيه وتقبله مني اللهم أرني ما يرضيك وأسمعني ما يرضيك وانطقني ما يرضيك وابعد عني شر قساوة القلوب وتغير النفوس ولا تجعل لي حاجة عند خلقك ولا تجعل للحزن موطئاً في قلوبنا.

ارسم لك الأهداف والأمور التي ستحققها خلال العام وابتعد عن المثبطين وسارقي الأحلام وتذكر دائماُ أن لك في هذا العالم شيء فقم وانهض من أجله.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
النشرة البريدية
البريد الالكتروني
الاسم